المحقق البحراني

409

الحدائق الناضرة

وعلى ذلك تدل صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان . فقال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) ومقتضاها وجوب البدنة ، لأنها هي الواجبة على من يجامع . الصنف الثالث الطيب ، ويحرم على الرجل والمرأة معا ، أكلا وشما ، واطلاء . وادعى عليه في التذكرة اجماع علماء الأمصار . وتحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مسائل : الأولى عرف شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) الطيب بأنه : الجسم ذو الريح الطيبة المتخذ للشم غالبا غير الرياحين ، كالمسك والعنبر والزعفران وماء الورد والكافور . قال : وخرج بقيد الاتخاذ للشم ما يطلب منه الأكل والتداوي غالبا ، كالقرنفل والسنبل والدارچيني والجوزة والمصطكي وسائر الأبازير الطبية ، فلا يحرم شمه . وكذا ما لا ينبت للطيب ، كالشيح والقيصوم والخزامى والإذخر والفوتنج والحناء والعصفر ، وإن أطلق عليه اسم الرياحين . وأما ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر فإن كان رطبا فهو ريحان سيأتي حكمه ، وإن كان يابسا ففي تحريمه إن لم نقل بتحريم أخضره وجهان ، واختار العلامة في التذكرة تحريمه ووجوب الفدية به . انتهى . وقال العلامة في التذكرة : الطيب ما تطيب رائحته ويتخذ للشم ، كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد ، والأدهان الطيبة كدهن

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 5 ص 327 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الاستمتاع